قطب الدين الراوندي
42
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وفي الحديث « التبين من اللَّه والعجلة من الشيطان » فمقابلة التبين العجلة دلالة على تقارب التثبت والتبين . والهدنة : الصلح . والاكظام : مخارج النفس ، يقال : أخذت بكظمه أي بمخرج نفسه ، والجمع الكظام . وكرثه الغم يكرثه : أي اشتد عليه وبلغ منه المشقة ، وأكرثه مثله . « فأين يتاه بكم » أي يحير بكم ، وروي « فأنى يتاه » . وموزعين : أي مغرين ، يقال : أوزعته ( 1 ) بكذا أي أغريته . لا يعدلون به : أي لا يعدلون بالجور شيئا آخر ، أي لا يرضون إلا بفعل الظلم . و « نكب عن الطريق » أي عادلين عنه ، جمع نكوب ، من نكب أي عدل . وقوله « ما أنتم بوثيقة » [ أي بثقة ] ( 2 ) ، يقال : وثقت بفلان أي ائتمنته . والوثيق : الشيء المحكم . « ولا أنتم زوافر » أي أنصارا وأعوانا يعتصم بهم ويلتجأ ( 3 ) إليهم ، وزافرة الرجل : عشيرته وأنصاره . « لبئس حشاش الحرب » آلامها والحشاش هو ما يحش به كالضرام ، وروي : حشاش جمع حاش وهو من حششت النار أي أوقدتها . « أف لكم » أي تبا لكم « لقد لقيت منكم برحا » أي شدة منكم ، وروي ترحا أي حزنا . « أناديكم » بالصوت العالي وفي الظاهر ، وأناجيكم أي اساركم وأقول لكم [ في ] خفية ، والنجا : المناجاة .
--> ( 1 ) في ص : أو عزته هكذا . ( 2 ) ليس « أي بثقة » في ص . ( 3 ) في م : يلجأ .